السيد المرعشي

264

شرح إحقاق الحق

ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 40 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال : وقال عبد الله بن أبي سفيان : أهدى دهقان من دهاقين السواد إلى الحسن بردا وإلى الحسين بردا ، فقال : ما هذان البردان ؟ قالا : أهداهما إلينا دهقان من دهاقين السواد فأخذهما وجعلهما في بيت المال . ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في " مختصر تاريخ دمشق " لابن عساكر ( ج 18 ص 59 ط دار الفكر ) قال : قال عبد الله بن أبي سفيان : أهدى إلي دهقان من دهاقين السواد بردا ، وإلى الحسن أو الحسين بردا مثله ، فقام علي يخطب بالمدائن يوم الجمعة ، فرآه عليهما ، فبعث إلي وإلى الحسين فقال : ما هذان البردان ؟ - فذكر مثل ما تقدم عن الجواهر بعينه . ومنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 في " تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام " ( ج 3 ص 645 ) قال : وعن علي أنه اشترى قميصا بأربعة دراهم فلبسه ، وقطع ما فضل منه عن أصابعه من الكم . وعن جرموز قال : رأيت عليا وهو يخرج من القصر ، وعليه إزار إلى نصف الساق ، ورداء مشمر ، ومعه درة يمشي بها في الأسواق ، ويأمرهم بتقوى الله وحسن البيع ، ويقول : أوفوا الكيل والميزان ، ولا تنفخوا اللحم . وقال الحسن بن صالح بن حي : تذاكروا الزهاد عند عمر بن عبد العزيز ، فقال : أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب . وعن رجل أنه رأى عليا قد ركب حمارا ودلى رجليه إلى موضع واحد ، ثم قال : أنا الذي أهنت الدنيا . ومنهم الفاضل المعاصر عبد السلام محمد هارون في كتابه " تهذيب إحياء علوم